السلام عليكم
السؤال
أريد شرحا وافيا ومبسطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين.. ويتحدث عن أهل القدس. وجزاكم الله كل خير ووفقكم.
الجواب
[color:9f7d=ff0000]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعن [color:9f7d=800000]معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «[color:9f7d=008000]لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» متفق عليه.
وأما شرحه؛ فجاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: [color:9f7d=6600cc]قال التوربشتي: الأمة القائمة بأمر الله وإن اختلف فيها فإن المعتد به من الأقاويل أنها الفئة المرابطة بثغور الشام، نضر الله بهم وجه الإسلام، لما في بعض طرق هذا الحديث: وهم بالشام، وفي بعضها: حتى تقاتل آخرهم المسيح الدجال، وفي بعضها: قيل: يا رسول الله وأنى هم؟ قال: ببيت المقدس. فإن قيل: ما وجه هذا الحديث، وما في معناه من الأحاديث التي وردت في الشام، وقد عاثت الذئاب في القطيع، وعبرت الجنود العاتية عن الفرات، وأباحت على ما وراءه من البلاء كنبيح وسروج وحلب وما حواليها، قلت: إنما أراد بقوله: لا يضرهم، كل الضرر، وقد أضر الكفار يوم أحد بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولما كانت العاقبة للتقوى لم يعد ذلك ضرر عليهم، مع أن الفئة الموعودة لهم بالنصر هم الجيوش الغازية بها، ولم يصبهم بحمد الله إلى اليوم غضاضة ولا هوان، بل كان لهم النصرة وعلى عدوهم الدبرة. متفق عليه، ورواه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه، كذا قاله السيد جمال الدين، ورواه الشيخان عن المغيرة ولفظه: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»، ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة ولفظه: «لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها»، ورواه الحاكم عن عمر ولفظه: «لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة».
وانظري للفائدة الفتوى رقم: 8014.
والله أعلم.
منقول من اسلام ويب