منتديات الألحان المرحة ® ALHAN MAREHA


الرسم ، مانغاكا ، المانغا و الأنمي ، المؤلفات ، القصص و الروايات ~
 
الرئيسيةملتقى البناتالأحداثبحـثالمنشوراتالأعضاءمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة النور (41-46)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
M!ss Nemu
- الإدارة العـامة
- الإدارة العـامة
avatar

أي كتاب تقرأينه الآن ؟ أي كتاب تقرأينه الآن ؟ : الذين لم يولدوا بعد ، استرداد عمر
التسِجيلٌ» التسِجيلٌ» : 15/08/2010
الجنس » الجنس » : انثى

مُساهمةموضوع: تفسير سورة النور (41-46)   الجمعة 25 فبراير 2011, 19:47

[41]
قال: الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره فظنوا أن الله فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا، ثم قال ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمن لعنهم وإذا ذكروه لعنوه؟(الكافي ج2/290 ح7)
وإلى هنا توقف الرسول. ومعنى هذا إنه لا يوجد من هو شر من هذا.
إذن فالمعنى الثاني للآية هو أن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة بشأن الذين آمنوا لهم عذاب أليم. ثم يقول: {فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} لم يقولوا لنا سابقا أن لكل ذنب عذاب في الدنيا والآخرة، بل وان الكثير من الذنوب لا عذاب لها في الدنيا. ولكن لكل ذنب عقوبة في الآخرة. إلا أن ثمة ذنوب لا يتغاضى الله عن المعاقبة عليها حتى في الدار الدنيا. أحد الذنوب التي لها عقوبة في الدنيا - ويمكن تجربة ذلك عمليا ! - هو ذنب التهمة وهدر كرامة الآخرين. فمن يتهم الآخرين بالباطل سيقع هو في نفس هذا المأزق يوما ما، فقد يأتي شخص مثله ويتهمه بالباطل، أو يفتضح أمره وتهدر كرامته بشكل أو آخر.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} أي أن الموضوع على قدر عظيم من الأهمية بحيث أنّ الله يعلم خطورته وأنتم لا تعلمونها.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيم} أي كل ينبغي أن يصيبكم عذاب عظيم بسبب غفلتكم هذه إلا أن الله بفضله منع عنكم ذلك.
ثم يأتي تأكيد آخر هو: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} وهذه الآية حثٌّ على عدم اتباع الشيطان. وقد يقول قائل: نحن لا نعرف الشيطان ولا نراه، فمن أين لنا أن نفهم أن هذا موضع لقدم الشيطان فلا نضع قدمنا فيه؟ والحقيقة أن هذا الأمر لا

[42]
يحتاج إلى رؤية. اعرفوا الشيطان من وساوسه. فمتى ما شعرتم بوسوسة الشيطان في قلوبكم يدعوكم فيها إلى ارتكاب القبيح والمنكر، فهناك خطوات الشيطان، فهو قد تقدمكم ويدعوكم للسير خلفه. وهذا مما لا يستلزم الرؤية بالعين، بل تحرز رؤيته بالقلب. {وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} عليه أن يعلم أن من يتبع خطوات الشيطان { فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}.
{الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} هذا تأكيد آخر على أنكم أيها المسلمون كنتم على شفا حفرة في عهد الرسول، وان مجتمعكم كاد أن يسقط فيها لولا وجود الرسول. واعلموا أنه لو وقعت مثل هذه القضية في عصور أخرى وكثرت الإشاعات التي تنتهك أعراض المسلمين، فأنكم ستسقطون وتقعون في مهلكة كبرى "كما هو حالنا اليوم" {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} أي لولا فضل الله عليكم لما كان أي واحد منكم طاهرا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
الآية اللاحقة تتعلق بهذه القضية، ولكن تتناولها من جانب آخر وهو:
{وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(النور22).
يشير القرآن هنا إلى مسألة تتعلق بامتناع الأثرياء وأولي الفضل عن الإنفاق. والمراد هنا بالفضل المال والثروة، وأولوا الفضل بمعنى الأغنياء.
كلمة "الفضل" تستخدم في يومنا هذا بمعنى الفضل العلمي فقط، ونحن اليوم إذا قلنا هذا رجل فاضل فمعناه أنه رجل عالم. إلاّ أن القرآن يطلق كلمة الفاضل على من لديه مال وثروة حصل عليها من سبل مشروعة. ومن جملة

[43]
ذلك ما ورد في سورة الجمعة وهي قوله: إذا قضيت الصلاة {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}(الجمعة10). أي إذهبوا للكسب والتجارة والحصول على المال من سبل مشروعة.
يقول القرآن: على الأغنياء وأصحاب الثروة المشروعة أن لا يقسموا على قطع العطاء عن المستحقين، حيث كان بعض أغنياء المسلمين يقدمون العون إما للمهاجرين أو للمساكين أو لأقربائهم، ولكنهم في أحد المواقف - ويبدو انه هذا الموقف - رأوا منهم ما يغيض ويبعث على الغضب. ولهذا قالوا: عجيب أمر هؤلاء القوم نحن نساعدهم لوجه الله وهم يستغلون هذا العون ويرتكبون المعاصي ! نحن نساعدهم لوجه الله وهم يلفقون الأكاذيب ويبثون الإشاعات! ولهذا السبب عزموا على قطع العون عمن كانوا يساعدونه من الفقراء الذين شاركوا في قضية الإفك تلك، وأقسموا أنهم لن يقدموا لهم أي عون بعد الآن. إلا أن القرآن الكريم يحرص على وحدة المجتمع الإسلامي أكثر من أي شيء آخر.
مع ان هذه القضية كان فيها إفك وتهمة كبرى وارتكب عامة المسلمين خطأ في هذا الصدد، انبرى القرآن لإصلاح الخطأ الماضي وقال لعامة المسلمين:
أنكم اخطأتم حينما جعلتم أنفسكم أداة لبث إشاعة تلك العصابة. وبعد أن عزم الأغنياء على قطع معوناتهم عن الفقراء، فبما أن قطع تلك المعونات من شأن أن يؤدى إلى عزل تلك الفئة عزلا تاما، جاء الأمر بالصفح عنهم: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} بعد نزول هذه الآية قرر الأغنياء عدم قطع معونتهم عمن كانوا يقدمونها له.
أود هنا الإشارة إلى نقطة معينة وهي أن من لا يعرف الإسلام لا يدرك انه

[44]
ينتهج أسلوب المحبة في أعلى درجاته ولكن في الموضع المناسب. كثيرا ما يصرح المسيحيون ويشيعون أن الدين المسيحي دين المحبة والإحسان والتسامح. وما الدليل على ذلك؟ الدليل هو أن المسيح (عليه السلام) قال: إذا صفعك أحد على خدك الأيمن صَعِّر له خدك الأيسر. لكن الإسلام دين العنف والشدة والسيف، لا صفح فيه ولا تسامح ولا محبة.
هذا خطأ فاضح. الإسلام دين سيف ودين محبة. دين عنف ودين لين. وفي هذا تكمن عظمة الإسلام لأنه يبيح القسوة في موضعها والعفو في موضعه.
ولو لم يكن هذا منهج الإسلام: أي الرد على العنف بالعنف، والمنطق بالمنطق والتعامل بالمحبة في الموضع الصحيح، بل وحتى استعمال أسلوب المحبّة في مواضيع الإساءة، لما قبلناه. الإسلام لا يأمر أبداً بأنّه إذا صفعك شخص متجبر على خدك الأيمن قدم له خدك الأيسر، وإنما يقول { فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة/194). ولو لم يكن هذا منطق الإسلام لا أعتبر ذلك منقصة فيه.
وبما أن الدين المسيحي دين غير عملي فقد ظهر اتباعه كأكثر الشعوب وحشية. وما انفك أولئك الذين كانوا يشنون الدعايات ضد الإسلام، ويمسكون الإنجيل بأيديهم وينادون: هذا كتاب المحبة، نراهم اليوم يقذفون عشرات أطنان "المحبة" على فيتنام (ألقيت هذه المحاضرة في أيام الحرب الفيتنامية) هذه هي المحبة التي يدعوهم إليها الإنجيل! لقد تحولت تلك المحبة إلى قنابل، وحتى قنابل نابام تحرق الأطفال والشيوخ والنساء.
الإسلام أول ما ينتهج أسلوب المحبة. ولكن حيثما وجدها لا تجدي، لا يبقى ساكتا. قال الإمام علي (عليه السلام) في وصف الرسول (صلى الله عليه وآله):

[45]
"طبيب دوّار بطبّه قد أحكم مراهمه وأحمى مواسمه"(نهج البلاغة: الخطبة 106) أي أنه طبيب في إحدى يديه مرهم وفي الأخرى أدوات الجراحة. فما يمكن معالجته بالدواء عالجه بالدواء، وما تعسر علاجه بالمرهم لا بد من استخدام المبضع والسكين وأدوات الكي، أي أنه يستخدم أسلوبي الغلظة واللين.
وجاء في القرآن الكريم عند الحديث عن الدعوة إلى الله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}(فصلت34). اعلم أيها الرسول أن الحسنة والسيئة لا تستويان وحتى السيئات لا تستوي في ما بينها وكذلك الحسنات، وعليك أن تدفع السيئات بأفضل الحسنات. فإذا أساء الآخرون عليك أن تُحسن. ثم يشير إلى خصلة نفسية ويقول، إنّ عدوّك إذا أساء إليك وأحسنت أنت إليه، ستلاحظ أن خاصية الإحسان هنا في مقابل الإساءة كخاصية الكيمياء، أي انه يقلب ماهيّة الأشياء فتجد فجأة من كان عدوّاً لدودا يتحول إلى موال حميم.
من ذا الذي يقول أن الإسلام لا يأمر بالمحبة؟! ومن ذا الذي يدعي إن الإسلام ليس دين المحبة؟! ولكن حيثما لا تجدي المحبة، لا يهادن، بل ينتهج أسلوب الغلظة، ويستعمل السيف. نلاحظ في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) وفي حياة أمير المؤمنين(عليه السلام) الكثير من مصاديق {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}.
وردت في دعاء "مكارم الأخلاق" كلمات تثير الانتباه: ((اللهم أعنّي على الإحسان إلى من يسيء إلىّ، واصل رحم من قطع رحمي، ومن ذكرني في غيبتي بسوء أذكره في غيبته بخير، وما إلى ذلك من الجمل.
وللخواجة عبد الله الإنصاري في هذا المجال تعبير لطيف يقول فيه:

[46]
الإساءة في مقابل الإساءة من صفات الكلاب"أي أنّ الكلب إذا عضّ كلبا، يلتفت إليه الآخر ويعضه. وإذا أساء إنسان لآخر ورد عليه الإساءة فهو لم يأت بشيء جديد وإنما قلّد الكلاب. وإذا ضرب الإنسان كلبا، يدهمه ويعضه" أما الإحسان في مقابل الإحسان فهو من فعل الحمير"أي إذا أحسن شخص لآخر ورد عليه بالإحسان فإنه لم يأت بشيء جديد فالحمار أيضا - إذا حكّ بأسنانه كتف حمار آخر، فيأتي الآخر فورا ويحك بأسنانه كتف الحمار الأول. وأن مقابلة الإحسان بالإحسان عمل تفهمه حتى الحمير". أما الإحسان في مقابل الإساءة فذاك من فعل الخواجة عبد الله الأنصاري.
يقول: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} على الأغنياء أن لايقسموا، ولا تثار نخوتهم الدينية هنا. إن كان أولئك قد أساءوا فعليكم أن تُحسنوا وأن {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} ياله من تعبير لطيف! يابني الإنسان اصفحوا عن بعضكم لأنكم مذنبون وترجون أن يصفح الله عنكم. ويجب عليكم أن تعاملوا عباد الله بمثل ما ترجونه من الله. ولا تستخدموا أسلوب الشدّة لأنه من المحتمل معالجة المذنبين عن طريق الإحسان، فإذا ما تعذر ذلك يمكن حينذاك استخدام أسلوب الشدة.
من جملة الخصال الحمية التي كان يتصف بها الأئمة (عليهم السلام) أنهم كانوا يشترون الرقيق ويبقونهم في دورهم مدة من الزمن، لأن الحكمة من الرق في الإسلام هي أن يطوي الرقيق دورة "من الكفر إلى العتق" ويجتازون ممرا يكونون فيه خاضعين لتربية أشخاص مسلمين. وقد اكتسب الإسلام من هذا الجانب فوائد إنسانية كبيرة.


Ѽ♥.. ربـــآااه ..كُن لي عَونًا ..♥Ѽ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.alhan-mareha.com
~♥تــوته♥~
¬ بداية تألق #
avatar

التسِجيلٌ» التسِجيلٌ» : 19/12/2013
الجنس » الجنس » : انثى

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة النور (41-46)   الخميس 08 يناير 2015, 18:30

مشكووووووورة جدا حبيبتي  :د1:
والله موضوعك رائع و مفيد  wc
اتمنالك دوام الصحة والعافية  :قلب فوشي:


مخالف :عريض جدًا





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة النور (41-46)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الألحان المرحة ® ALHAN MAREHA :: المنتدى الإسلامي ♥~ :: أَهْلُ الذِكْر-
انتقل الى: