منتديات الألحان المرحة ® ALHAN MAREHA

منتديات الألحان المرحة ® ALHAN MAREHA


 
الرئيسيةملتقى البناتبحـثقائمة الاعضاءمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سورة النور من(13-17)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعموضوع في الألحان المرحة
M!ss Nemu
- الإدارة العـامة
- الإدارة العـامة


أي كتاب تقرأينه الآن ؟ : ثلاثية غرناطة
التسِجيلٌ» التسِجيلٌ» : 15/08/2010
الجنس » الجنس » : انثى

مُساهمةموضوع: سورة النور من(13-17)   الخميس 24 فبراير 2011, 17:28

[13]
لاحظوا إلى أي حد يعير الإسلام أهمية لمثل هذه الاعتبارات ! العالم الأوربي كان يقول ابتداء إن الزنا لغير المتزوج ولغير المتزوجة ليس جريمة.
يقول برتراند راسل: إلاّ أن يوقع جراحة:فإذا لم يحصل جرح فلا ضير. ووصل بهم الحال إلى أنّ برتراند راسل يقول صراحة: لا مانع من الزنا بين المتزوج والمتزوجة، فما المانع في أن يكون للمتزوجة عشيق تمارس معه الهوى في مكان، وزوج تعيش معه الحياة الزوجية؟ فيكون لها في الوقت ذاته زوج عشيق؟ تمارس مع ذاك الهوى، وتنجب لهذا الأطفال. ولكن تقدم تعهدا باستخدام موانع الحمل عند ممارسة الهوى مع العشيق.
ولكن هل راسل نفسه يصدق هذا الكلام؟ أي عاقل يصدق إن امرأة تحب شخصا وتعشقه، وتكون زوجة لزوج غيره وتتعهد أن لا تنجب طفلا إلا للزوج.
كل امرأة ترغب في أن يكون لها ولد تجد فيه تجسيدا وذكرى للرجل الذي تحبه لا أن يكون أمامها ذكرى لرجل تمقته. ثم ما الضمانة على عدم الحمل من الرجل الذي تحبه ثم الصادق الوليد برقبة زوجها؟
يبدو أن القرآن قد التفت إلى هذا الجانب فقال: {أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} هذه من القوانين الثابتة التي لا تغيرها متطلبات العصر ولا يمكن لها تغييرها. فهي من مبادئ الحياة البشرية ولا يطالها التغيير.
ثم قال بعد ذلك: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} ليس هنا موضع رأفة أو تسامح، فما أن يثبت الأمر لا يمكن بعد ذلك التهاون فيه. وتؤكد الجملة اللاحقة على عدم إجراء هذا الحكم، أي إقامة الحد على الزاني والزانية، خلف الأسوار وبعيدا عن أنظار الناس. بل لا بد وأن يقام أمام الأنظار ويشيع خبره في كل مكان ليكون واضحا في الإسلام يبدي أهمية فائقة لقضية العفاف، لأن الغاية من إقامة الأحكام الجزائية هي التأديب وتربية المجتمع. فلو أنّ امرأة زنت


[14]
وعوقبت خفية حتى ولو بالإعدام فان عقوبتها لا تجدي في المجتمع أثرا. وفي عصر صدر الإسلام متى ما كانوا يريدون إجراء هذه الأحكام - وكانت قلّما تجرى إذ بما أنهم كانوا يطبقون هذه الإحكام فإن الزنا نادراً ما كان يقع - كانوا يعلنون ذلك على الملأ.
ما أجمل ما قيل هنا: (لا يرى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا)( نهج البلاغة: الحكمة70). فقد كانت أوربا، قبل قرنين أو ثلاثة حينما كان القانون السائد فيها هو قانون الكنيسة، تنتهج أشد الأساليب تطرفا في تحديد العلاقات الجنسية، وكانت تطرح ضد الإسلام سلسلة من المؤاخذات.
كانت العلاقة الجنسية في قانون الكنيسة رذيلة حتى مع الزوجة الشرعية. بل إنهم كانوا ينظرون إلى المرأة كموجود نجس ذاتا، ومقاربة المرأة كان عندهم عملا قذرا حتى مع المرأة كان عندهم عملا قذرا حتى مع المرأة الشرعية. ولهذا السبب كان الشخص المنزه والمقدّس في رأيهم والجدير ببلوغ المراتب الروحية الرفيعة هو الشخص الذي لم يقارب امرأة في حياته ولم يلمس امرأة قط.
والباب لديهم ينتخب من بين الأشخاص الذين قضوا حياتهم في العزوبة، بل وكانت العزوبة ذاتها "مقدسة" لديهم. كانوا يقولون أن هذا العمل المقدس جدير بان يؤدّيه أشخاص لم يخالطوا النساء طوال حياتهم. ومثل هؤلاء الأشخاص قليلون طبعا، وهم الذين يصبحون في ما بعد قساوسة وكاردينالات، أو يبلغ بعضهم درجة البابوية. وكانوا يقولون أن أكثر الناس لا يستطيعون العيش بل زواج، وإذا نحن قلنا لهم لا تتزوجوا يضطرون لممارسة الزنا وهو عمل أقبح، بل ويحرصون على ممارسة الجنس أكثر فأكثر، ولهذا أبيح الزواج من باب " دفع الأفسد بالفاسد".

[15]
أما الإسلام فعلى العكس من ذلك فقد ذم العزوبية وقال: (إن الأرض تضج إلى الله من بول الأعزب)(ورد نظير هذه الروايات بشأن الأغلف الذي لم يختن ). ويقدس الزواج.
يذكر لكلمة "المحُصَن" أو "المحُصِن" في القرآن معنيان، تارة تستخدم للمرأة المتزوجة على وجه الخصوص بمعنى إنها في حصن الزواج، وتستخدم تارة أخرى بمعنى المرأة العفيفة وان كانت غير متزوجة. والمراد هنا هو المعنى الثاني
فالذين يرمون النساء العفيفات بسهام التهمة والتشكيك في عفتهن ولا يأتون بأربعة شهود يجب أن يقام عليهم الحد.
الإسلام لا يقبل أي ادّعاء بلا دليل. لكن بعض الادعاءات تقبل ولو بكلمة من امرأة واحدة، مثل القضايا المتعلقة بالنساء حين تقول المرأة شيئا عن ذاتها مثلا حينما يريد شخص طلاق زوجته، فما أن الطلاق لا يجوز أثناء العادة الشهرية، لهذا تُسأل المرأة هل هي طاهرة أم في وقت العادة؟ إذا قالت طاهرة يكفي، وإذا قال أنها في حالة العادة يقبل قولها. فلا يقال عند ذاك بوجوب الأتيان بشاهدين، بل إن كلامها وحده معتبر.
في بعض الحالات لا بد من وجود شاهدين من الرجال كما هو ا لحال الدعاوى المالية.
ولكن في قضايا الشرف حيث حرمة الشرف وتلوث العفاف يؤكد الإسلام على أن الشاهدين العدلين لا يكفيان أيضا. أي لو جاء عادلان ممن يثق الناس بهما ويصلون خلفهما أو يلقلّدونهما ويقولان أنهما رأيا امرأة معينة قد زنت، يرى الإسلام إن هذا لا يكفي، فأنتما شخصان. وحتى إذا كانوا ثلاثة أشخاص،

[16]
فالإسلام يقول. لا يكفي. ولو جاء أربعة عدول وشهدوا فحينذاك يعتبر الإسلام تلك المرأة متهمة، ويعتبر كلامهم دليلاً كافياً.
قد يقول قائل: إذا كان الأمر كذلك فهذا الأمر لا يحدث، فمن أين يأتي أربعة شهود ويشهدون إن امرأة قد زنت؟ نقول: وهل جعل الإسلام قضية الزنا مبنية على المتابعة والمراقبة والتفتيش؟ الإسلام حينما يقول أربعة شهود لا يستهدف من وراء ذلك إشاعة المراقبة والمتابعة حتى يقال إن هذه الشروط مرهقة ولا تحصل حتى حالة واحدة من مائة ألف حالة أن يأتي أربعة ويدلوا بمثل هذه الشهادة. الإسلام يريد إثبات أقل ما يمكن من حالات الزنا. ولو حصلت ألف حالة زنا في الخفاء فهي في الإسلام أهون من اتهام امرأة عفيفة بالزنا.
الإسلام لا يريد وقوع الزنا، لكنه لا يريد ذلك عن طريق الشهود والعقوبة، بل وضع لهذا المورد سبلا أخرى. ولو طبقت أساليب التربية الفردية والتعاليم الاجتماعية الإسلامية لما وقع الزنا. لا أن يعاقب على الزنا إذا ما وقع ليردع عن وقوعه. أجل، لقد سنّ العقوبة أيضا لمن لا تجدي فيهم نفعا تلك التربية، ليعلموا أن هناك السوط أيضا وهناك القتل، وهناك القتل حتى بالرجم.
إذن قلنا بوجوب توفر أربعة شهود، أضف إلى أن في الشهادة خطر على الشاهد فلو رأى شخص امرأة تزني ولم يكن هناك ثلاثة آخرون يشهدون معه يجب عليه أن يلزم الصمت. أو إذا رأى الزنا شخصان، يجب أن يلزما الصمت، أو إذا رأى الزنا ثلاثة، يجب أن يلزموا الصمت. لأنهم إذا شهدوا يقال لهم شهادتكم لا تكفي، وإذا كانت غير كافية لا يقال لهم أذهبوا إلى بيوتكم ! وإنما يقال لهم: بما أنكم شهدتم ولم تستطيعوا إثبات مدّعاكم فأنتم إذن قاذفون، ويجب أن يجلد كل واحد منكم ثمانين جلدة. وهذا هو قول القرآن أن الذين يرمون النساء العفيفات

[17]
بالتهمة ولا يأتوا بأربعة شهداء، اضربوهم ثمانين جلدة حتى وإن كانوا صادقين لأنهم بقولهم هذا يتهمون امرأة بشرفها.
ولكن هل يقتصر الأمر على هذه العقوبة البدنية؟ كلا، بل هناك عقوبة اجتماعية أخرى وهي: {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}(النور4). وهذا يعني إسقاط اعتبارهم الاجتماعي. لماذا؟ لأنهم اتهموا امرأة عفيفة بالزنا ولم يستطيعوا إثبات تلك التهمة.
العقوبة الثالثة هي:{ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}(النور4). وهنا يختلف المفسرون: هل {وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} عقوبة أخرى في معزل عن {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} أم هي ذاتها، أي كلتاهما عقوبة واحدة؟ البعض قالوا أنها واحدة، على أساس أنّ {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} يُعتبر سبباً لـ{وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}. أي أنهم صاروا فسقة بسبب هذه التهمة، وبما أنهم اصبحوا فسقة، فشهادتهم غير مقبولة، بل ولا يقبل منهم كل ما تشترط فيه العدالة، فلا يجوز مثلا إجراء صيغة الطلاق عند أحدهم، ولا يصلى خلفهم، وإذا كان أحدهم مجتهدا لا يجوز تقليده. لأن الشرط في كل هذه الإعمال هي العدالة. وعلى هذه فمجموعة الكلي عقوبة واحدة.
إلا أن البعض قال إنهما عقوبتان، إحداهما عدم قبول الشهادة، والثانية هي صفة الفسق. وبما إنهم عقوبتان، إحداهما عدم قبول الشهادة، والثانية هي صفة الفسق. وبما أنهم فسقة فان سائر آثار الفسق تترتب عليهم. وهذان الأمران يمكن فصلهما عن بعضهما. ولو أن هذا الشاهد الذي لم يستطع إثبات ادعائه تاب، تزول عنه صفة الفسق، أي يمكننا اعتباره عادلا، فنصلي خلفه وإذا كان مجتهدا أمكن تقليده، كما ويجوز له تبوأ منصب القضاء "لأن القاضي تشترط فيه العدالة" لكن شهادته لا تقبل، لأن تلك العقوبة بمعزل عن هذه. وهذا هو السبب

❝ Alhan Mareha ❞

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.alhan-mareha.com
المرحة ميمي
¬ رحيق باقِ ♪


التسِجيلٌ» التسِجيلٌ» : 20/12/2012
الجنس » الجنس » : انثى

مُساهمةموضوع: رد: سورة النور من(13-17)   الخميس 30 مايو 2013, 14:59

جزاك الله خيرا غاليتي
يشرفني ان اكون اول من ترد عليك

❝ Alhan Mareha ❞

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://princesse.alafdal.net/
 
سورة النور من(13-17)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الألحان المرحة ® ALHAN MAREHA :: المنتدى الإسلامي ♥~ :: أَهْلُ الذِكْر-